ألمانيا /  علي السعماري أستاذ باحث في شؤون الهجرة والثقافة ورئيس المجلس الفيدرالي الديمقراطي المغربي الألماني

في أجواء رمضانية مفعمة بالأخوة والروحانية التي تميز هذا الشهر الفضيل، نظمت القنصلية العامة بمدينة دوسلدورف بالمانيا، حفل افطار جماعي، عرف حضور شخصيات من المجتمع المدني وممثلي مغاربة المانيا وشخصيات من عالم الفكر والثقافة والدين.
وهي مناسبة رمزية وذات أبعاد روحانية تعبر عن الهوية المغربية الأصيلة جمعت ثلة من الأساتذة الكبار والفاعلين الجمعويين لتجسد قيم التضامن
والتآخي التي عرف بها المغاربة خصوصا في شهر رمضان الكريم.

ويأتي هذا الحدث الكبير في إطار سياسة التواصل مع أبناء الجالية المغربية بألمانيا، والتي دشنتها بثينة بوعبيد القنصل العام، منذ تسلمها لمهامها الدبلوماسية تنفيذا للتعليمات الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي ما فتئ يولي عناية خاصة وفائقة لرعاياه من مغاربة العالم.

الحفل عرف تنظيم عدة أنشطة وفقرات لقيت استحسانا كبيرا من قبل الحاضرين.

في البداية تفضل رياض عبد المجيد، المسؤول عن المصلحة الاجتماعية بالقنصلية، بإلقاء كلمة ترحيبية تلتها بعد ذلك تلاوة ايات بينات من الذكر الحكيم.

و من جهتها ، بعد ذلك تناولت  الكلمة، بثينة بوعبيد ، القنصل العام للمملكة المغربية بمدينة دوسلدورف ، حيث رحبت بالحضور خصوصا الأساتذة والمرشدين القادمين من المغرب،
وأكدت أن هذا الحفل الديني هو فرصة لاستحضار معاني التآخي والتراحم واللقاء بين أفراد الجالية المغربية في جو روحاني يبرز تميز وانفراد الهوية المغربية الأصيلة. كما تحدثت بثينة بوعبيد عن. العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لأفراد الجالية المغربية بالخارج التي يعتبرها جلالته من مقومات المغرب الجديد. بل وفي طليعة الفعاليات، التي تساهم بكل صدق وإخلاص، في تنمية بلادنا، والدفاع عن وحدتها الترابية، وإشعاعها الخارجي، في ارتباط وثيق بهويتها المغربية.

كما تفضل بعض أبناء الجالية المغربية بتقديم قراءات قرانية وأمداح نبوية لقيت تجاوبا وإعجاب من قبل الحاضرين.

وسيرا على نفس النهج، وفي اطار تشجيع وتكريم الأساتذة والوعاظ الدين حلوا ضيوفا على المساجد المغربية بالمانيا، عرف الحفل تكريم الائمة والأساتذة المبعوثين من قبل مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة العالم ووزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية تقديرا لما قدموه من دروس ومواعظ خلال هذا
الشهر الفضيل، استفاد منها أفراد الجالية المغربية خصوصا الشباب منهم، وذلك في إطار الحفاظ على الهوية الدينية للمغاربة المتفردة والأصيلة.

كما تم تكريم الائمة القدامى التابعين لنفود القنصلية، في بادرة نبيلة استحسنها الجميع، الغاية منها تجسيد الروابط الاجتماعية والإنسانية التي يتحلى بها المغاربة سواء مسؤولين او مواطنين.

وفي تصريح على هامش هذا الحفل الديني، قال علي السعماري وهو أستاذ
وباحث في الثقافة وشؤون المهاجرين ورئيس المجلس الفيدرالي الديمقراطي
المغربي الالماني : هذا اللقاء كان بمثابة ربط الصلة بين المساجد
والجالية المغربية للحفاظ على الهوية والطقوس المغربية.
وعبر رئيس المجلس، عن سعادته وباقي الحضور بهده البادرة الحسنة التي دأبت القنصلية على تنظيمها في السنوات الاخيرة.

ومن أهم الفقرات التي ميزت هدا الحفل الديني، هي إجماع الحاضرين بالدعاء لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس بالشفاء العاجل وطول العمر والصحة والعافية وان يحفظك ملكنا العزيز وأسرته الشريفة وكافة افراد الشعب المغربي.

وبالمناسبة ذاتها، تم تقديم الهدايا للسادة المكرمين المحتفى بهم، حيث تم الثناء على ما أسدوه من خدمات جليلة للشأن الديني بالمغرب عموما ولأبناء الجالية المغربية بالخارج خصوصا.

وتميز اللقاء بتقديم موشحات وأمداح نبوية مع أخذ صور تذكارية للحضور.


أكتب تعليق

أحدث أقدم